القائمة الرئيسية

الصفحات

حكم نسيان النذر وفق فتاوى السيد السيستاني (دام ظله)

حكم نسيان النذر وفق فتاوى السيد السيستاني (دام ظله)
أسئلة زوّار المدونة / السؤال 3
الاسم: سجى.
الدولة: العراق.
السؤال: السلام عليكم .. نذرت نذوراً عديدة ولا اعلم لمَن نذرتها وكم عددها ماذا افعل؟
الجواب: (مدونة صدى النجف)

حكم نسيان النذر

وعليكم السلام ورحمة الله
أوَّلاً: لا يجب الوفاء بالنذر إذا كانت صيغته غير صحيحة والصيغة الصحيحة للنذر هي أن تقول: (لله عليّ أن أفعل كذا) أو بذكر صفة من صفات الله تعالى أو بعض ما يختص به جلّ شأنه مكان لفظ الجلالة (الله) فالنذر الذي يتم بغير هذه الصيغة لا يجب الوفاء به.
ثانياً: إذا شككت هل عليك نذر أم لا؟ فلا تعتني بهذا الشك ولا يجب عليك شيء.
ثالثاً: إذا علمت أنّك نذرت نذراً معيّناً ولكن شككت هل وفَيت بنذرك أم لا؟ في هذه الحالة يجب عليك الوفاء بالنذر.
رابعاً: إذا علمتِ أنّك نذرت نذراً مع نسيان متعلَّق النذر (أي نسيت هل المنذور صوم أو صلاة أو صدقة أو غيرها.." فهذه الحالة على صورتين:
1- الصورة الأولى: إذا كان المنذور مردداً بين مجموعة أمور محدودة معلومة وهو ما يُعرف بـ (الشبهة المحصورة) كما لو شككت في أنَّك هل نذرت مجلس عزاء للإمام الحسين (عليه السلام) أو التصدق على فقير أو صيام يومٍ  ففي هذه الحالة يجب العمل بالجميع أي يجب الجمع بين إقامة مجلس العزاء والتصدق على الفقير وصيام يوم. وإذا كان الإتيان بها جميعا يوجب العسر والحرج او كنت غير قادر على الإتيان بها جميعاً سقط من الواجب بمقدار ما يلزم منه العسر والحرج. مع مراعاة تقديم الإتيان بالأطراف الأقوى احتمالاً من غيرها.
2- الصورة الثانية: إذا كان مردداً بين أمور كثيرة غير محصورة وهو ما يُعرَف بـ (الشبهة غير المحصورة) وذلك بأن يكون الاحتمال في كلّ طرف موهوماً لا يَعتَدُّ بمثله العقلاء بسبب كثرة الأطراف... ففي هذه الحالة يجب عليك الإتيان ببعض الأطراف المحتمَلة بحيث لا يطمئن معه بمخالفة تكليف وجوب الوفاء بالنذر المعلوم.
وإتماماً للفائدة نذكر هنا بعض الاستفتاءات التي وُجِّهت في وقت سابق لمكتب المرجع الديني الأعلى السيّد علي الحسيني السيستاني (دام ظله):

مجموعة استفتاءات حول نسيان النذر | وفق فتاوى السيد السيستاني (دام ظله)

1- السؤال: شخص نذر بنذرٍ ومع مرور الزمن نسي هل أوفى نذره أم لا، فما الحكم هنا؟
الجواب: " يجب عليه الوفاء" انتهى (المصدر: الفوائد الفقهية: ج2/ 292)
2- السؤال: لقد نسيت عدة نذور من قبل. وذلك لأنّه لم تتحقق أكثرها ونسيت بعضها وتداخلت عليّ الأمور والآن أنا مديون رغم أنّ الحالة أحسن من قبلُ فماذا أفعل؟
الجواب:" لا يجب الوفاء إذا لم يتحقق ما اشترطته في النذر، وكذا لا يجب إذا لم تُنشئ النذر بصيغة صحيحة تذكر فيها الله تعالى فتقول مثلاً: (لله عليَّ أن أفعلَ كذا) وإذا صحّ النذر وتحقق الشرط ونسيت متعلَّق النذر فإذا دار الأمر بين عدّة أمور معلومة محدودة كما لو شككتَ في أنَّك نذرت صوماً أو صلاةً أو صدقة وجب عليك العمل بالجميع فإذا كان ذلك حرجيّاً عليك سقط من الواجب بمقدار لزوم الحرج، وأمّا إذا لم تعلم متعلَّقه أبداً أتيت ببعض ما هو محتمل بحيث لا تطمئن معه بأنَّك خالفت التكليف." انتهى . (المصدر: كتاب الفوائد الفقهيّة، ج2/ 290 – 291).
3- السؤال: شخص نذر نذراً ثم نسى ما هو النذر الذي نذره بعد تحقق المنذور له .. فما هو التكليف الشرعي الواجب تجاه هذا النذر؟
الجواب: " اذا كان المنذور مردداً بين اطراف الشبهة المحصورة وجب العمل بجميع المحتملات وان عَسُرَ عليه ذلك أتى بما لا يوجب وقوعه في العسر منها مع تقديم ما هو اقوى احتمالاً على غيره ، وان كان مردداً بين أطراف الشبهة غير المحصورة كفاه الإتيان ببعض الاطراف المحتملة بحيث لا يطمئن معه بمخالفة تكليف وجوب الوفاء بالنذر المعلوم". (المصدر: شبكة السراج)
4- السؤال: شخص يمكن ان يكون كثير النذر وهو يحاول الوفاء به بعد قضاء الحاجة ، ولكن يمكن ان تكون هناك نذور بسبب طول المدة تم نسيانها ، ماذا يفعل الشخص في هذه الحالة ؟
الجواب: " مجرد احتمال ذلك لا أثر له ". (المصدر: شبكة السراج).
5- السؤال: ماذا أفعل لو نسيت .. هل أديت النذر أو لا ، أو نسيت مقدار النذر ، أو ماهية النذر ؟
الجواب: " في الحالة الاولى يجب الوفاء بالنذر ، وفي الحالة الثانية يجب المقدار المتيقن دون المشكوك ، وفي الحالة الثالثة إذا كان متعلق النذر مردداً بين اُمور محصورة ، وجب الاتيان بها كلها ". (المصدر: شبكة السراج)
6- السؤال: شخص نذر عدة نذورات ، ونظراً لكثرتها يجهل بعضا منها ، فقد يجهل لمن النذر ، وقد يجهل نوعية النذر : هل هو مال أو قراءة قرآن مثلاً الخ ، وقد يجهل الاثنين معاً .. فما هو الحكم في هذه الحالة ؟.. وكيف يبرئ ذمته المشغولة ؟
الجواب: " إذا دار أمر النذر بين اُمور معينة ، فيلزم عليه الاحتياط بالإتيان بها كلها ، وإن عسر عليه ذلك أتى بها بما لا يوجب وقوعه في العسر ، مع تقديم ما هو أقوى احتمالا على غيره ، وأما إذا دار أمره بين اُمور كثيرة فيكفيه الاتيان ببعض الاطراف المحتملة بحيث لا يطمئن معه مخالفة التكليف المعلوم ، ولا فرق في ذلك بين كون الشك في المنذور أو المنذور له" . (المصدر: شبكة السراج)
7- السؤال: ما حكم من نذر لله ، ثم نسي بماذا نذر ؟
الجواب: " إذا تردد المنذور بين عدة أشياء محصورة وجب العمل بالجميع ، وإذا كان غير محصور وجب العمل بمقدار لا يبقى عنده العلم ببقاء التكليف ، وإن كان الاحتمال باقياً" . (المصدر: شبكة السراج).
8- السؤال: لدي استفسار عن النذر ، فأني اشك ان لدي العديد من النذور ولكني لا أتذكرها ، أو أتذكر ان كنت قد نذرتها بالصيغة الصحيحة ؟
الجواب: " لا يجب عليك شيء مع الشك في صحة النذور السابقة ". (المصدر: شبكة السراج).

معنى الشبهة المحصورة والشبهة غير المحصورة

9- نختم بهذا الاستفتاء الذي يبيِّن معنى الشبهة المحصورة والشبهة غير المحصورة التي مرّ ذكرها غير مرة في الاستفتاءات السابقة:
السؤال: ما هو المقصود من عبارة الشبهة المحصورة وغير المحصورة والشبهة البدوية؟
الجواب: "اذا لم تكن الشبهة مقرونة بالعلم الاجمالي فالشبهة بدوية، كما اذا احتمل النجاسة في احد إناءين ولم يتيقن ذلك، واما مع الاقتران بالعلم الاجمالي فان بلغت الاطراف حداً من الكثرة كان احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على كل واحد موهوماً لا يعبأ به العقلاء فالشبهة غير محصورة والا فهي شبهة محصورة." (المصدر: الموقع الرسمي لسماحة السيد المرجع السيستاني (دام ظله)).

لإرسال سؤالك إضغط هنا